يرغب كثير من الشباب في العمل في مجال الصناعات الدفاعية، لكن هل تعلم أن هذا القطاع يُعد من أكثر القطاعات طرداً للكوادر على مستوى العالم؟ وأن العاملين فيه يتركون وظائفهم بسرعة وبشكل مستمر؟
دعنا نتحدث عن جانب بالغ الأهمية يهم كل من يطمح إلى العمل في هذا المجال، وهو الجانب الذي لن يخبرك به أحد عن حقيقة العمل في هذه الصناعة، وعن الكيفية التي تجعل أوروبا وأمريكا تواجهان مشكلة عميقة يصعب حلها، وتحتاج إلى سنوات طويلة وتغييرات جذرية.
وسأوضح لك في النهاية كيف أن العلوم الإدارية والعلوم الإنسانية لها دور بالغ الأهمية في الصناعات الدفاعية، إذ توجد مشكلات لا يمكن للعلوم العسكرية أو التكنولوجيا وحدهما حلّها.
نحن جميعاً نعلم أن أوروبا وأمريكا، وكذلك جميع الدول تنفق مليارات على الدفاع، لكن ما لا نعلمه هو أنها تواجه أزمة مواهب تهدد قدرتها على تحويل ذلك الإنفاق الضخم إلى منتجات حقيقية.
فأوروبا وحدها تحتاج إلى سد حوالي مليون ونصف فرصة عمل في قطاعي الدفاع والفضاء، ومليون ونصف رقم ضخم للغاية.
ولكي نفهم حجم هذه المشكلة، فلننظر إليها من هذه الزاوية: أنت تمتلك طموحاً دفاعياً كبيراً، وتواجه تهديدات على حدودك، وتضخ استثمارات هائلة، وتمتلك قاعدة صناعية قوية، ولكن رغم كل ذلك لديك مشكلة عميقة، وهي أنك لا تملك العدد الكافي من الكفاءات التي يمكنها تصنيع تلك المنتجات.
بل إن العكس هو ما يحدث؛ فالأفراد يغادرون قطاع الصناعات الدفاعية، وليس بالضرورة بسبب تدني الرواتب (على الرغم من أن هذا أحد الأسباب)، بل لأن بيئة العمل نفسها طاردة للمواهب. وكل من يعمل في مجال الموارد البشرية سيدرك مدى صعوبة وخطورة مشكلة كهذه على صناعة بأكملها.
تشير دراسة صادرة عن شركتي McKinsey وجمعية صناعات الفضاء (Aerospace Industries Association) إلى أن معدل الانقطاع الوظيفي (attrition) في صناعات الدفاع والفضاء قد وصل إلى 15%، أي أن واحداً من كل سبعة موظفين يترك عمله كل عام.
ولفهم مدى خطورة هذا الرقم، يكفي أن نعلم أن المعدل الطبيعي في الولايات المتحدة بشكل عام هو نحو 3.8% فقط، أي أقل بنحو أربع مرات من معدل الانقطاع في صناعة الدفاع.
والمشكلة لا تقف عند ذلك الحد، فهناك أرقام أسوأ بكثير. على سبيل المثال، نحو 25% من القوى العاملة في مجال الدفاع والفضاء قد بلغوا سن التقاعد أو اقتربوا منه جداً، ما يعني أنه خلال خمس سنوات فقط ستفقد هذه الصناعة ربع مواردها البشرية، ومعها خبرات تمتد لعشرين عاماً أو أكثر.
وفي المقابل، أين هو الجيل الشاب الذي سيحل محلهم؟ حتى الآن، لا يوجد.
تُعد هذه المشكلة في جوهرها مشكلة اقتصادية قبل أي شيء، لأنها تمثل فجوة بين ما تحتاجه الصناعة فعلياً وبين ما تعرضه الدول والشركات على الأفراد.
ونأتي الآن إلى السؤال الأهم: لماذا يترك الناس العمل في الصناعات الدفاعية؟
العديد من التحليلات السطحية تُرجع السبب إلى الرواتب، أي أن الأجور منخفضة، فيلجأ العاملون إلى قطاعات تمنح رواتب أعلى. لكن في الحقيقة، المشكلة الأساسية لا تكمن هنا.
فالشركات الدفاعية الكبرى مثل Lockheed Martin وRaytheon تقدم رواتب معقولة — ليست الأعلى مقارنة بشركات التكنولوجيا الكبرى مثل FAANG، ولكنها جيدة — ومع ذلك تبقى المشكلة الحقيقية في الثقافة التنظيمية وبيئة العمل نفسها.
هناك ظاهرة تُعرف باسم الثقافة المتكلسة (Ossified Culture)، وهي بيئة عمل تنتمي فكرياً إلى "العصر الحجري" وما زالت تحمل كل عيوبه القديمة: بيروقراطية قاسية، تسلسلات قيادية طويلة جداً، خوف شديد من ارتكاب الأخطاء، وغير ذلك من المظاهر التي تُخمد روح الإبداع.
وأثناء قراءتي حول هذا الموضوع استعداداً للكتابة عنه، وجدت منتدى شهيراً للمهندسين على موقع Reddit، حيث كتب أحدهم قائلاً إنه عمل في الصناعات الدفاعية قرابة عامين.
يقول هذا الشخص: إن الصورة الذهنية السائدة عن الحرية، والابتكار، والعمل في مشاريع عظيمة — هي صورة مضللة تماماً؛ فالثقافة الداخلية تقتل الابتكار بصورة منهجية. حتى لو كانت لديك فكرة ممتازة، فعليك أن تمر بسلسلة طويلة من الموافقات من عشر جهات مختلفة تقريباً، وفي نهاية المطاف تُرفض الفكرة في الأغلب.
وشخص آخر ذكر أنه عمل في شركة دفاعية كبيرة، وقال إنهم كانوا يعيدون استخدام التصاميم القديمة بدلاً من تطوير تصاميم جديدة، لأن أي مشروع جديد يحتاج وقتاً طويلاً، وأموالاً كثيرة للاختبار، والموافقات التنظيمية المعقدة. ولهذا باتت الشركات تفضل الطريق الآمن والمجرب بدلاً من خوض مغامرات التطوير — حتى وإن كان الجديد أفضل بكثير من القديم.
لكن الرقم الأسوأ على الإطلاق، والذي يفوق في صدمته أي رقم آخر في الموضوع، هو المتعلق بتأخير تصاريح الأمن (Security Clearance Delays).
هذه التصاريح تُعد شرطاً أساسياً للعمل في المشاريع ذات الطبيعة السرية. في الولايات المتحدة وأوروبا، يخضع أي شخص يرغب في دخول قطاع الدفاع لعملية فحص أمني دقيقة ومعقدة.
ومنذ عام 2024، بدأت مدة هذه العمليات تطول بشكل كبير؛ فمثلاً، تصريح Top Secret Clearance، أي التصريح الأمني الأعلى درجة، أصبح يستغرق في الحد الأدنى نحو 146 يوماً للحصول عليه.
والعملية بالغة التعقيد، إذ تشمل تحقيقاً دقيقاً في الخلفية الأمنية حيث يتم فحص الأصدقاء، والعائلة، والحسابات البنكية، وكل تفصيلة صغيرة في حياة الشخص. وأي أمر مريب يُكتشف أثناء الفحص يؤدي إلى إسقاط المرشح فوراً دون نقاش.
وحتى في حال اجتياز الفحص بنجاح، فإن انتظار 146 يوماً كافٍ تماماً لأن تفقد الشركة الموظف الموهوب، لأن معظم هؤلاء يجدون خلال تلك الفترة عملاً آخر — أسرع، وأسهل، وربما بأجر مماثل أو أعلى — في بيئة أكثر دعماً من بيئة الصناعات الدفاعية.
ولذلك، بدلاً من أن ينتظر الموظف بقلق وملل تلك المدة الطويلة، يقول ببساطة: لماذا لا أبدأ العمل في جوجل أو ميتا اليوم؟
نقص المواهب ليس مجرد مشكلة توظيف، بل هو جزء من مشكلة إدارية أعمق.
فالتركيز دائماً ينصب على ما هو معروف ومجرَّب: تخصصات محددة مسبقاً، وخلفيات تقليدية ثابتة، مثل الهندسة الميكانيكية، والهندسة الإلكترونية العسكرية، والصيانة العسكرية، وما إلى ذلك.
لكن العالم تغيّر، بينما هذا المنطق ما زال كما هو.
فاليوم لم تعد الصناعات الدفاعية قائمة على التصنيع التقليدي وحده، إذ ظهرت تخصصات جديدة مثل التصنيع الإضافي (Additive Manufacturing)، وهؤلاء المتخصصون نادرون للغاية، وإن وُجدوا فهم غالباً بلا خبرة سابقة في مجال الدفاع. بل وأحياناً لا تتوافر في الوظائف أصلاً أقسام تستوعب هذا النوع من الكفاءات.
وتشير الشركات الدفاعية اليوم إلى أن أبرز أزماتها تتمثل في نقص مهندسي الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة (Machine Learning)، ونقص مطوّري البرمجيات — الذين تجتذبهم الشركات المدنية الكبرى برواتب أعلى بكثير — إضافة إلى النقص الكبير في مهندسي الصناعات المتقدمة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد وهندسة المواد.
إلا أن جوهر المشكلة لا يكمن في الندرة ذاتها بقدر ما يتمثل في الخلل الهيكلي الذي مكّن هذه الأزمة من التفاقم.
فالشركات الدفاعية بدأت تطرح على نفسها السؤال متأخراً جداً:
كيف لا نستطيع جذب مهندسي الذكاء الاصطناعي رغم أننا نعمل على أحدث التقنيات وأضخم البرامج الدفاعية في العالم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي؟
الجواب بسيط:
الشاب الذي درس الذكاء الاصطناعي وتخرّج من الجامعة أمامه ثلاث خيارات واضحة:
أن يعمل في OpenAI أو Google أو Amazon، ويحصل على راتب مرتفع جداً، والأهم من ذلك: حرية فكرية ومكانية في العمل.
أن يعمل في شركة دفاعية بنفس الراتب أو أقل، مقابل قيود بيروقراطية شديدة، وتصاريح أمنية معقدة، وإجراءات تستغرق شهوراً، دون حرية فعلية في الحركة أو الابتكار.
أن ينضم إلى شركة ناشئة (Startup) في وادي السيليكون.
والاختيار هنا واضح تماماً ولا يحتاج إلى عبقرية لمعرفة أي طريق سيسلكه هذا المهندس. من الطبيعي أن لا يختار الخيار الثاني، أي العمل في شركة الدفاع.
أما أوروبا، فمشكلتها أكثر عمقاً بكثير من الولايات المتحدة، لأن الرواتب فيها أقل — وفق الإحصاءات، تعادل نحو ثلث الرواتب الأمريكية — إضافة إلى بيروقراطية أعقد بكثير من نظيرتها الأمريكية.
وبالتالي، فالمواهب الأوروبية الثقيلة في مجال التكنولوجيا والدفاع تغادر ببساطة إلى أمريكا في معظم الحالات، لأن الحوافز هناك — مادياً ومهنياً — لا تُقارن.
هناك ظاهرة في أوروبا تُعرف باسم هجرة العقول العكسية (Reverse Brain Drain).
فبعد الحرب العالمية الثانية، كانت أوروبا تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة دفعت أعداداً كبيرة من الشباب الأوروبي إلى الهجرة نحو الولايات المتحدة. ثم بدأت هذه الموجة بالانحسار في الستينيات والسبعينيات عندما استقرت أوروبا اقتصادياً.
غير أن الموجة عادت مجدداً اليوم، وخاصة في المجالات التقنية والدفاعية وقطاع الفضاء.
فالمهندسون الألمان يهاجرون إلى أمريكا، والبريطانيون كذلك، والفرنسيون أيضاً.
وإذا تصفحت موقع LinkedIn ونظرت في ملفات المهندسين العاملين في الولايات المتحدة، ستجد أن كثيراً منهم درس في جامعة أوروبية، ثم عمل فترة وجيزة في شركة أوروبية، وبعد ذلك انتقل إلى شركة أمريكية.
وهذا يعنى أن المشكلة ليست محصورة في شركة معينة أو حتى في قطاع الدفاع وحده، بل هي مشكلة هيكلية أعمق بكثير؛ فالدول الأوروبية نفسها وضعت نفسها في موقع لا يسمح لها بالاحتفاظ بالمواهب.
ونأتي الآن إلى المشكلة الثالثة:
فالدول الأوروبية والأمريكية تنفق مليارات على الدفاع والفضاء والتسليح، لكنها في الوقت ذاته ضعيفة جداً في الاستثمار في الموارد البشرية، وفي التعليم والتطوير الحقيقي للعاملين والكوادر الموهوبة.
تشير دراسة لشركة McKinsey صادرة عام 2024 إلى أن 48% من موظفي الشركات الدفاعية والفضائية صرّحوا بأن الأدوات والموارد المتاحة لهم غير كافية لأداء عملهم بالكفاءة المطلوبة منهم.
وما هو أسوأ من ذلك، أن 60% من الموظفين في المستويات المتوسطة والشابة يقولون إنهم لا يشعرون بقدرتهم على تحسين طريقة عملهم، أي أن الموظف يذهب إلى عمله يومياً دون أن يجرؤ حتى على اقتراح تغيير في الأسلوب أو الآلية بهدف تقديم عمل أفضل.
كما أن 60% من الشركات نفسها تؤكد أنها تواجه مشكلة جوهرية في الاحتفاظ بالكوادر لديها.
وحين بدأت هذه الشركات والدول تفكر في الحل، كان الرد الوحيد تقريباً هو زيادة الرواتب بنسبة بسيطة.
لكن هذه الزيادات لم تحل المشكلة، لأن جوهر الأزمة ليس مادياً فقط، بل هيكلياً وثقافياً في الاقتصاد ذاته. فكما قلنا سابقاً، الراتب لم يكن يوماً أصل المشكلة، بل الأصل هو الثقافة، والحرية، والتقدير، وفرصة الابتكار.
ومن هنا يمكن القول إن هذه الدول باتت عالقة حالياً في فخٍ صعب، فخ بسيط في توصيفه، لكنه شديد التعقيد في حله.
الفخ هو أنك أدركت المشكلة بعد فوات الأوان.
فالموهبة لا تُفقد فجأة دون إنذار، بل تتآكل تدريجياً.
فما إن يشعر الشخص أن الشركة أو النظام الذي يعمل فيه غير قادر على استيعاب تطوره أو تقدير ابتكاره، يبدأ في البحث عن مكان آخر يمنحه احتراماً أكبر أو حرية أوسع أو سرعة في الإنجاز.
وهنا ترتكب الشركات الخطأ ذاته، إذ تُرجع السبب إلى الأمور المادية فقط، لأنها لا تريد الاعتراف بأن الأزمة في جوهرها نفسية ومؤسسية وثقافية قبل أن تكون مالية.
المشكلة الأخيرة أن الجامعات غير مهيأة ببرامج تعليمية تُبنى على احتياجات قطاعي الدفاع والفضاء، كما أن الشركات الدفاعية لا تتعاون بفاعلية مع الجامعات لتوجيهها نحو ما يجب تدريسه للشباب، أو لتقديم الدعم اللازم لهذه البرامج.
والنتيجة النهائية أن الخريجين يفتقرون إلى المهارات التي تتطلبها الصناعة بالفعل.
وفوق ذلك، فإن عدد الخريجين في التخصصات الحيوية المرتبطة بالدفاع قليل جداً كل عام.
فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2024 إلى أن أقل من مئة ألف طالب في العالم كله يتخرجون سنوياً في المجالات التقنية المرتبطة بـأشباه الموصلات (Semiconductors)، بينما يتجاوز الطلب العالمي على الموظفين في هذه المجالات مليون شخص سنوياً!
تأمل هنا جيداً: نحن نتحدث عن صناعة عسكرية تواجه أزمة عميقة، ولكن حلّها ليس عسكرياً ولا سياسياً، بل هو حل إداري صرف.
تخيّل لو أن إدارة الشركة نفسها تتكوّن بالكامل من ضباط متقاعدين بنمط قيادة عسكرية صارم!
حينها يمكنك أن تقول وداعاً للكوادر والمواهب.
لقد بدأت بعض القرارات تُتخذ مؤخراً لمحاولة معالجة هذه الأزمات، لكن الطريق ما زال طويلاً، والمشاكل تتراكم يوماً بعد يوم.
وفي رأيي، أحد أهم القرارات التي ينبغي اتخاذها هو منح الشركات الدفاعية حرية تحقيق أرباح معقولة، وتحويلها إلى شركات خاصة تعمل تحت رقابة أو رعاية حكومية.
السبب أن ما يحدث حالياً هو أن الحكومات قلّصت الهامش الربحي لتلك الشركات بحجة الحفاظ على المال العام، فأصبحت الشركات تعمل بهوامش ضئيلة للغاية، مما جعلها عاجزة عن التوظيف بشكل أوسع، أو رفع الرواتب، أو إجراء تغييرات هيكلية ضرورية، بل وحتى الاستثمار الكافي في البحث والتطوير والموارد البشرية.
لقد أطلتُ الحديث في هذا الموضوع لأن الهدف ليس الشرح فقط، بل استخلاص درس بالغ الأهمية — إلى جانب الدروس المباشرة.
وهذا الدرس هو أن صناعة الدفاع تعاني مشكلات عميقة تحتاج إلى تغييرات جذرية، وأن حلّها يكمن في العلوم المدنية والإنسانية أكثر مما يكمن في العلوم العسكرية أو التكنولوجيا.
والحل الوحيد الحقيقي هو أن نعترف بأن الهندسة والتكنولوجيا والابتكار في مجال الدفاع ليست مسؤولية عسكرية بحتة، بل هي مسؤولية إدارية واقتصادية وثقافية في المقام الأول والأخير.
ولك أن تأخذ هذه الملاحظة المهمة: هذه المشكلات أقل بكثير في الدول الصاعدة — مثل الصين، والهند، وتركيا، والبرازيل — لأن هذه الدول تتبع نموذجاً مختلفاً تماماً؛ فتركز بجدية على التعليم، وتنمية الموارد البشرية، وتفسح مساحة للتجريب والفشل، وتمنح حرية أوسع في المبادرة والابتكار.
ومن الضروري أن نفهم أن مشكلات الموارد البشرية هي الأخطر على الإطلاق، لأنها تحتاج إلى سنوات طويلة من الاستثمار والتعليم والثقافة والحرية.
وحين تخسر دولة عظمى جيلًا من المواهب، لا يوجد أي ضمان على الإطلاق بأنها ستتمكن من استعادته في الجيل التالي.
باحث دكتوراه في سياسات تعاقدات وتعاون الدفاع